ومن فتنة القبر ثم قال : " أما فتنة الدجال فإنه لم يكن نبي قبلي إلا وقد
حذره أمته ، وإني أحذركموه تحذيرا لم يحذره نبي أمته ، إنه أعور وإن الله
ليس بأعور ، مكتوب بين عينيه كافر ، يقرأه كل مؤمن " .
وأما فتنة القبر ، فإنهم يسألون عني فإذا مات الرجل الصالح أجلس
في قبره غير فزع ، فيقال : فيم كنت ؟ فيقول : في الإسلام ، فيقال له : فما
هذا الرجل ؟ فيقول : محمد رسول الله جاءنا بالبينات من قبل الله فآمنا به
وصدقنا ، فيقال له : فهل رأيت الله ؟ فيقول : لا ينبغي لأحد أن يرى الله ،
فيفرج له فرجة إلى النار فيقال له : انظر إليها ، فينظر إليها يحطم بعضها
بعضا ، فيقال له : انظر إلى ما وقاك الله ، ثم تفرج له فرجة إلى الجنة ،
فيقال له : انظر إلى زهرتها وما فيها ، فيقال له : هذا مقعدك ، فعلى اليقين
كنت ، وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله .
مسند ابن راهويه — صفحة 595
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص٥٩٥