فكشف الرجل السبغة عن وجهه فإذا هو طلحة بن عبيد الله
فقال : إنك قد أكثرت أين الفرار وأين وأين ، إلا إلى الله قالت : فرمي
سعد بن معاذ يومئذ ، رماه رجل يقال له : ابن العرقة ، فقال : خذها ،
وأنا ابن العرقة ، فقال سعد عرق الله وجهك في النار ، فقطع أكحله
يومئذ ، قال محمد بن عمرو وزعموا أنه لا يقطع من أحد إلا لن يزال
ينبض دما حتى يموت قال : وجعل سعد يقول :
اللهم لا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة ، وكانوا حلفاءه ومواليه
في الجاهلية ، وكانوا ظاهروا المشركين على رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - ( ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا ) الآية .
فرجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضرب قبة على سعد ( في
المسجد ) فوضع المسلمون السلاح ، ووضع سلاحه فجاءه جبريل فقال :
يا محمد وضعت سلاحك ولم تضع الملائكة أسلحتهم بعد أخرج فقاتلهم ،
فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلامته يعني الدرع / فلبسها ثم خرج
مسند ابن راهويه — صفحة 546
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص٥٤٦