هودجي وأنزل فيه مسيرنا حتى إذا فرغ رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - من غزوته تلك وقفل ودنونا من المدينة آذن بالرحيل ليلة فقمت في
الرحيل فمشيت حتى جاوزت / الجيش فلما قضيت شأني رجعت فلمست
صدري فإذا عقد لي من جزع ظفار قد وقع ، فرجعت ، فالتمست عقدي
فحبسني ابتغاؤه وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون لرسول الله - صلى الله
عليه وسلم - فحملوا هودجي ورحلوه على البعير الذي كنت أركب وهم
يحسبون أني فيه ، قالت عائشة :
فكانت النساء إذ ذاك خفافا لم يهبلن ولم يغشهن اللحم فرحلوه
ورفعوه ، قالت : وكنت جارية حديثة ، قال : فلما بعدوا وسار الجيش
وجدت عقدي بعدما استمر الجيش - فجئت منازلهم وليس بها داعي ولا
مسند ابن راهويه — صفحة 518
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص٥١٨