وقال البخاري : " روى عنه ثمان مئة أو أكثر ( 1 ) من أهل العلم من
الصحابة والتابعين وغيرهم " ( 2 ) .
وقال الأستاذ السباعي : " إن في أخذ هؤلاء الثمانمائة من كبار الصحابة
والتابعين عنه وثقهم به لثمانمائة برهان على جلالة قدره وصدق لهجته ، وثمانمائة
تكذيب لمن أكل الحسد والعداوة والتعصب قلوبهم من المستشرقين ومن تبعهم
من المسلمين " ( 3 ) .
فمن بين هذا العدد من بلغ الذروة في الاتقان والحفظ والعدالة ومنهم من
وصفوا بأصح أسانيد أبي هريرة رضي الله عنه فعند البخاري أصح أسانيده -
على الإطلاق - ما جاء من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ( 4 ) .
وعند أحمد رحمه الله ما جاء من طريق ابن سيرين ثم سعيد بن المسيب
فهو من أصح أسانيده ( 5 ) .
وعند علي بن المديني ما جاء من طريق ابن المسيب وأبي سلمة والأعرج
وأبي صالح وابن سيرين وطاوس " ( 6 ) .
وكذا هم ستة عند ابن معين قال أبو داود : " سألت ابن معين من كان
الثبت في أبي هريرة ؟ فقال : " ابن المسيب وأبو صالح وابن سيرين والمقبري ،
والأعرج ، وأبو رافع " ( 7 ) . وهناك عدد آخر غير ما ذكرت وصفوا بأصح
أسانيده ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه للذهبي ( 2 / 586 ) .
( 2 ) انظر : التهذيب ( 12 / 265 ) .
( 3 ) السنة ومكانتها ( 280 ) .
( 4 ) انظر : التهذيب ( 5 / 204 ) والميزان ( 2 / 36 ) وسير النبلاء ( 2 / 609 ) .
( 5 ) العلل ومعرفة الرجال ( ص 204 ) والجرح والتعديل ( 280 / ج 3 / ق 2 ) .
( 6 ) التهذيب ( 9 / 215 ) .
( 7 ) انظر : التهذيب ( 3 / 220 ) .
( 8 ) انظر : ما أحصاه أحمد محمد شاكر من خلال شرحه مسنده أحمد ( 1 / 149 ) وما نقله عنه
الأستاذ عبد المنعم العلي في دفاع عن أبي هريرة ( 269 ) .