يا نفس :
ما ندم من استخار ، وما ضل ( 1 ) من استشار ، وما افتقر ( 2 ) من ملك فهما ،
ولا مات من أحيى علما ، وما أحسن العفو مع الاقتدار ، وما أقبح العقوبة مع
الاعتذار ، وما أقبح بالإنسان ( 3 ) ظاهرا موافقا ، وباطنا منافقا ، وما من شئ
يحصل به الأمان ، أبلغ من إيمان وإحسان .
يا نفس :
ما الدنيا غرتك ولكن بها اغتررت ، وما العاجلة خدعتك ولكن بها
انخدعت .
واعلمي : أن مذيع الفاحشة كقابلها ، وسامع الغيبة كفاعلها ، وأن مداومة
المعاصي تقطع الرزق ، ومقارنة السفهاء تفسد الخلق ، ومواصلة الأفاضل توجب
السمو ، ومباينة الدنيا تكبت ( 4 ) العدو .
يا نفس :
مصاحب الأشرار ، كراكب البحار ، إن سلم من الغرق ، لا يسلم من
هامش
( 1 ) في أ : ولا ضل .
( 2 ) في أ : ولا افتقر .
( 3 ) في ب : ما للانسان .
( 4 ) أي : تهلك وتهين وتذل . مجمع البحرين 2 : 216 كبت .