وإن فتحت له خزانة العصيان ، والغيبة والبهتان ، غشاه من نتنها وظلامها ،
وأصابه من شرها وآلامها ، ما لو قسم على أهل النعيم ، لنغص ( 1 ) عليهم
التنعيم .
وإن فتحت الفارغة من الأعمال ، الموصوفة بالتكاسل والاهمال ، لحقه ( 2 )
الحزن العظيم ، على خلوها من الثواب الدائم المقيم .
يا نفس :
فاملئي تلك الساعات من الحسنات ، واشحنيها بما شق من العبادات
والقربات ، ولا تميلي إلى الكسل والاستراحة ، فما ملأ الراحة من استوطأ
الراحة ( 3 ) .
وهب كنت مسيئة قد عفي عن جريرتك ، وستر ( 4 ) على سريرتك ، أليس
قد فاتك ثواب المحسنين ، ودرجات الأبرار في عليين ؟ !
يا نفس :
إن كنت في معصية الله ممن يعلم اطلاعه ، فلقد اجترأت على أمر عظيم
الشناعة ، لجعلك إياه أهون الناظرين ، وأخف المطلعين ، وإن كنت تظنين أنه
هامش
( 1 ) في أ : لبغض ، وفي ب : لنقص ، والمثبت من ج ، د ، وهو الأنسب .
( 2 ) في ج : لحفه .
( 3 ) قيل : الراحة الأولى بمعنى الكف والجمع الراح ، والثانية من الاستراحة .
وفي ب : ما ملأ الراحة من استواطأ الزاحة .
( 4 ) في أ : وسر .