بالمحاسبة ، وملكها بالمغالبة ، وأسعد الناس من انتدب ( 1 ) لمحاسبة نفسه ، وطالبها
بحقوقه ( 2 ) في يومه وأمسه .
وعنه عليه السلام : الكيس من دان نفسه ، أي : حاسبها ، وعمل لما
بعد الموت وطالبها .
فحاسب نفسك قبل أن تحاسب ، وطالبها قبل أن تطالب ، وقل لها ( 3 ) :
يا نفس :
احزمي ( 4 ) أمرك ، فما لك بضاعة إلا عمرك ، فلا تفنيه في مآربك ( 5 ) ،
ولذاتك ومطالبك ، لأنه إذا فني رأس المال حصلت الخسارة ، ووقع اليأس عن
التجارة .
شعر :
إذ كنت أعلم علما يقينا * بأن جميع حياتي كساعة
فلم لا أكون ضنينا ( 6 ) بها * واجعلها في صلاح وطاعة
هامش
( 1 ) في أ : من انقاد .
( 2 ) في ب : حقوقها .
( 3 ) في ب : يا نفس : فحاسبي نفسك قبل أن تحاسبي ، وطالبيها قبل أن تطالبي ، وقولي لها : . . .
( 4 ) من الحزم ، وهو : ضبط الرجل أمره والحذر من فواته . مجمع البحرين 6 : 39 حزم .
وفي أ : احرضي ، وفي ج ، د : اجزمي ، وما أثبتناه من ب ، وهو الأنسب .
( 5 ) أي : حاجاتك . اللسان 1 : 208 أرب .
( 6 ) أي : شحيحا . مجمع البحرين 6 : 275 ضنن .