واحتوت عليه أمعاؤه من الأقذار والنتنة .
يا نفس :
إياك والعجب وهو : استعظام العمل الصالح والنظر إلى استكثاره ،
والابتهاج به والميل إلى استكباره ، فهو يوقع في مهاوي الهلكات ، ناقل للعمل
الصالح من كفة الحسنات إلى كفة السيئات ، ومن رفيع الدرجات إلى أسفل
الدركات ، فكم من عبادة أفسدها العجب ، وإذا أفسدها العجب لم يقبلها الرب ،
فعن علي عليه السلام : سيئة تسوء عاملها ، خير من حسنة تعجب فاعلها ،
وفي الحديث : ثلاث مهلكات : شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بعمل
صالح صنع .
يا نفس :
وكيف تعجبين بقيام بعض ليلة ، ولا تنظرين إلى نعم الله الجزيلة وأياديه
الجميلة ، لو قست أكثر عملك على التقدير ، بأقل نعمة من نعم اللطيف الخبير ،
لم تجديه وافيا باليسير ، ولا ناهضا بعشر العشير ، ألا تنظرين إلى صاحب
العبادة الطويلة ، كيف باعها بشربة وبولة .
يا نفس :
وأنت ترين الأجير يعمل طول النهار بدرهمين ، والحارس يسهر جملة
الليل بدانقين ، وإذا صرفت الفعل إلى الملك العلام ، وصمت يوما من الأيام ،
محاسبة النفس — صفحة 160
مساهمون: الشيخ إبراهيم الكفعمي
ص١٦٠