يا نفس :
كفى بجهنم عذابا ، وبالموت نائبا واغترابا .
وكل ذي غيبة يؤوب ( 1 ) * وغائب الموت لا يؤوب
واحذري مصارع الجهال ، واجتراح معصية لا تقال ، وأقيمي الصلاة وآتي
الزكاة تأمني من العذاب الشديد ، فإن لله سطوات ونقمات وما هي من الظالمين
ببعيد .
بيت :
الخير يبقى وإن طال الزمان به * والشر أخيب ما أوعيت من زاد
يا نفس :
وطني نفسك على ألم العبادة ، ليصير ذلك خلقا لك وعادة ، فإن المقامر
يلتذ بالقمار وإن سلبه جميع ماله ، وكذلك اللاعب بالحمام وإن طال وقوفه وتعبه
في إرساله ، فإذا كانت النفس بالعادة تستلذ بالقبائح ، وتميل بالألف إلى غير
الصالح ( 2 ) فكيف لا تستلذ بالحق لو ردت ( 3 ) مدة إليه ، وألزمت المواظبة عليه .
هامش
( 1 ) أي : يرجع . اللسان 1 : 217 أوب .
( 2 ) في أ ، ب ، ج : المصالح .
( 3 ) في ب : لو رودت .