فضة حصاؤها ( 1 ) اللؤللؤ والمرجان وترابها الزعفران تضع عليها الأقدام .
يا نفس :
وفيها كما ذكر ذو الجلال في سورة القتال : ( أنهار من ماء غير آسن
وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل
مصفى ولهم فيها من كل الثمرات ) ( 2 ) ، مطهرة من الدنس والآثام ، أهلها
في أكناف القصور كأمثال البدور بيض الوجوه سود العيون نواعم الأجسام ،
حسنهم على قدر أعمالهم فمنهم كالكوكب الدري الغاير في الأفق ومنهم كالبدر
في ليالي التمام ، تشرق وجوههم وتضئ أعمالهم ويذهب عنهم الهم ويذهب عنهم
السقام ، في نعيم وسرور وجنة وحرير وغبطة وحبور ومساكن وقصور وقباب
وخيام .
يا نفس :
وعلى كل واحد منهم سبعون حلة من سندس وإستبرق منسجلة ( 3 )
الذيول مطرزة الأعلام ، وكلما غردت فون الغصون حمامات الأوكار وجرت
تحت القصور أمواه الأنهار هبت النسيم نفحت الأشجار تلألأت الزهور تفتحت
الأكمام ، وكلما تعبت مصاريع القصور تغنت الولدان والحور تراقصت البلابل
هامش
( 1 ) في أ : حصياتها .
( 2 ) سورة القتال - محمد صلى الله عليه وآله وسلم - 47 : 15 .
( 3 ) أي : مسترخية . اللسان 11 : 325 سجل .