تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاسبة النفس — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
أهل الموقف يوم القيامة لهوانهم ، فيا خجل المقصرين من التوبيخ في محل القيامة ، ويا حسرة أهل التفريط من زلات يوم الطامة ، ويا سوء منقلب الظالمين عند حلول الندامة ، ويا حسرة الهالكين إذا عاينوا أهل السلامة ، ويا هوان المتكبرين إذا حرموا من دار الكرامة . يا نفس : يومئذ تبرز المخبئات ، وتبدوا المكتومات ( 1 ) ، وتظهر الفضائح ، وتكثر الجوائح ( 2 ) ، وتشهد الجوارح ، وتبعثر الضرائح ، وتعدد القبائح ، وقيد الجبابرة بخطم الأرغام ( 3 ) ، وجثى ( 4 ) الظالمون بين يدي حاكم الحكام ، وعرف المجرمون بسيماهم فأخذوا بالنواصي والأقدام ، وقضي بدار البوار لمن حرم دار السلام . يا نفس : فإذا عرفت في هذا المقام ، بعض شدائد أهوال يوم القيام ، فانظري إلى الجنة كيف زخرفها الله بالنعيم وملأها بالإنعام ، وشوق إليها الأتقياء والأخيار من الأنام ، وجعلها ثمانية أقسام : جنة عدن وجنة نعيم وجنة الخلد وجنة المأوى وجنة الفردوس ودار الجلال ودار الكمال ودار السلام ، لبنة من ذهب ولبنة من
هامش
( 1 ) في ب : المكنونات . ( 2 ) في أ : قوله الجوائح أي : الشدائد ، والجائحة الشدة ، والجوح : الاستيصال ، وأجاحه : أهلكه بالجائحة . وفي د : الصوائح . ( 3 ) الخطم : الأنف ، والرغام : التراب . اللسان 12 : 186 خطم ، و 247 رغم . ( 4 ) في ج : وجث .
محاسبة النفس — صفحة 128 | الشيخ إبراهيم الكفعمي / الشيخ فارس الحسون