ودنا الرحيل إلى الفضاء الأوسع -
سجعت ، وقد كشف الغطاء ، فأبصرت
ما ليس يدرك بالعيون الهجع ،
وغدت مفارقة لكل مخلف
عنها ، حليف الترب غير مشيع ،
وبدت تغرد فوق ذروة شاهق ،
والعلم يرفع كل من لم يرفع :
فلأي شيء أهبطت من شامخ
سام إلى قعر الحضيض الأوضع ؟
ان كان أرسلها الإله لحكمة
طويت عن الفطن اللبيب الأروع
فهبوطها - ان كان ضربة لازب -
لتكون سامعة بما لم تسمع ,
وتعود عالمة بكل خفية
في العالمين ، فخرقها لم يرقع .
وهي التي قطع الزمان طريقها
حتى لقد غربت بغير المطلع :
فكأنها برق تألق بالحمى ،
ثم انطوى ، فكأنه لم يلمع ،
وقال في :
الشيب والحكمة والزهد
أما أصبحت عن ليل التصابي ،
وقد أصبحت عن ليل الشباب ،
منطق المشرقيين — صفحة كج
مساهمون: أبو علي سينا
صكج