الفصل الثالث
فضائله ( عليه السلام ) ومكارم أخلاقه
إنّ لأئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكانة لا يرقى إليها أيّ مخلوق
عند شيعتهم ومواليهم ، لأنّهم الامتداد الطبيعي المباشر لجدّهم الكريم الرسول
الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ، والأُمناء على تبليغ رسالة السماء إلى البشريّة والإنسانيّة كافّة ، وهم
المتميّزون على غيرهم علماً ودراية وفقهاً وتقىً وأخلاقاً وحكمة ، وهم الروّاد لكلّ
فضيلة ، والرائد لا يكذب أهله ، وقد ورثوا العلم والمكارم والصفات الحميدة كابراً
عن كابر .
والإمام عليّ بن محمّد الهادي ( عليه السلام ) فرع من تلك الشجرة الطاهرة والدوحة
العظيمة ، ولا تمييز بين أحد منهم ، ولقد أُتي الإمام ( عليه السلام ) كما أُوتي آباؤه الطاهرون من
المكارم ما لم يؤت أحداً من العالمين بعد الأنبياء والمرسلين ، وأنّى لي وصف هذه
المشكاة العظيمة والنور الباهر الذي يتحلّون به .
وهذه شذرات ممّا دبّجته يراعات الأعاظم من العلماء في فضائله ومكارم
أخلاقه .
قال الشيخ المفيد ( رحمه الله ) : كان الإمام بعد أبي جعفر ( عليه السلام ) ابنه أبا الحسن علي
ابن محمّد ( عليه السلام ) ، لاجتماع خصال الإمامة فيه ، وتكامل فضله ، وثبوت النصّ
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 37
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٧