10 - وعن أبي هاشم الجعفري ، قال : كنت عند أبي الحسن ( عليه السلام ) بعدما مضى
ابنه أبو جعفر ، وإنّي لأُفكّر في نفسي ، أُريد أن أقول : كأنّهما - أعني أبا جعفر
وأبا محمّد - في هذا الوقت كأبي الحسن موسى وإسماعيل ابني جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) ،
وإنّ قصّتهما كقصّتهما ، فأقبل عليّ أبو الحسن قبل أن أنطق ، فقال : نعم يا أبا هاشم ،
بدا لله في أبي محمّد بعد أبي جعفر ما لم يكن يُعرف له ، كما بدا له في موسى بعد مضيّ
إسماعيل ما كُشِف به عن حاله ، وهو كما حدّثتك نفسك وإن كره المبطلون ، أبو محمّد
ابني الخلف من بعدي ، عنده علم ما يحتاج إليه ، ومعه آلة الإمامة ( 1 ) .
11 - وعن شاهويه بن عبد الله ، قال : كتب إليّ أبو الحسن ( عليه السلام ) في كتاب :
أردت أن تسأل عن الخلف بعد أبي جعفر وقلقت لذلك ، فلا تقلق فإنّ الله لا يضلّ
قوماً بعد إذ هداهم حتّى يبيّن لهم ما يتّقون ، صاحبك أبو محمّد ابني ، وعنده
ما تحتاجون إليه ، يُقدّم الله ما يشاء ويؤخّر ما يشاء ( ما نَنْسَخُ مِنْ آيَة أوْ نُنْسِها نَأتِ
بِخَيْر مِنْها أوْ مِثْلِها ) ( 2 ) .
12 - وعن داود بن القاسم الجعفري ، قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول :
الخلف من بعدي الحسن ، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف ؟ فقلت : ولِمَ جعلني الله
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 319 ، الكافي 1 : 263 / 10 ، بحار الأنوار 50 : 241 / 7 .
( 2 ) الإرشاد 2 : 320 ، الكافي 1 : 263 / 12 ، غيبة الطوسي : 200 / 168 ، إعلام الورى :
369 ، بحار الأنوار 50 : 243 / 5 ، والآية من سورة البقرة : 106 .