وجعفر ، وإبراهيم ، فحسب ( 1 ) .
محمّد بن الإمام الهادي ( عليه السلام ) :
وكان أبو جعفر محمّد بن الإمام الهادي ( عليه السلام ) من سادات أهل البيت ( عليهم السلام ) ،
جليل القدر ، عظيم المنزلة ، مات في حياة أبيه ( عليه السلام ) ، ودفن في الموضع الذي فيه
مشهده الآن قرب بلد ، من توابع سامراء ، وله كرامات مشهورة ، ويقصده الشيعة
ومحبّو أهل البيت ( عليهم السلام ) للتبرّك والزيارة ، وهو أكبر ولده .
قال السيّد محسن الأمين العاملي : محمد بن علي الهادي ، أبو جعفر ، جليل
القدر ، عظيم الشأن ، كانت الشيعة تظنّ أنّه الإمام بعد أبيه ( عليه السلام ) ، فلمّا توفّي [ في
حياته ] نصّ أبوه على أخيه أبي محمد الحسن الزكي ( عليه السلام ) [ من بعده ] ، وكان أبوه
خلّفه طفلا لمّا [ استُدعي و ] أُتي به إلى العراق ، ثمّ قدم عليه إلى سامراء ، ثمّ أراد
الرجوع إلى الحجاز ، فلمّا بلغ القرية التي يقال لها بلد على تسعة فراسخ من سامراء
[ من منطقة دجيل بطريق بغداد ] مرض وتوفّي ، ودفن قريباً منها ( 2 ) ، ومشهده هناك
[ شاخص و ] معروف مزور ، ولمّا توفّي شقّ أخوه أبو محمّد ( عليه السلام ) ثوبه ، وقال في
جواب من لامه على ذلك : قد شقّ موسى على أخيه هارون ، وسعى المحدّث العلاّمة
الشيخ ميرزا حسين النوري في تشييد مشهده وتعميره ، وكان له فيه اعتقاد عظيم ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : 412 .
( 2 ) يروى أنّه سُقي السمّ قبل خروجه من سامراء - والله العالم .
( 3 ) أعيان الشيعة 10 : 5 .
( 4 ) أقول : وقد تصدّى لتوسعة المشهد والصحن وتجديده صديقنا المرحوم الفاضل السيّد محمّد
ابن آية الله العظمى السيّد حسين القمّي في كربلاء وذلك بين 1370 - 1375 هجري ، وقد
شاهدت التجديد - المؤلف .