لأخيه ، ذلك الذي يكشف سرّ الله عند غيبة وليّ الله .
ثمّ بكى علي بن الحسين ( عليه السلام ) بكاءً شديداً ، ثمّ قال : كأنّي بجعفر الكذّاب وقد
حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر وليّ الله ، والمغيّب في حفظ الله ، والتوكيل بحرم
أبيه جهلا منه بولادته ، وحرصاً على قتله إن ظفر به ، طمعاً في ميراث أبيه حتّى
يأخذه بغير حقّه . . . الحديث ( 1 ) .
وروى الشيخ الصدوق بالإسناد عن صالح بن محمد بن عبد الله ، عن أُمّه
فاطمة بنت محمّد بن الهيثم ، قالت : كنت في دار أبي الحسن علي بن محمّد
العسكري ( عليه السلام ) في الوقت الذي ولد فيه جعفر ، فرأيت أهل الدار قد سُرُّوا به ،
فصرت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) فلم أره مسروراً بذلك .
فقلت له : يا سيّدي ، ما لي أراك غير مسرور بهذا المولود ؟ فقال ( عليه السلام ) : هوّن
عليك أمره ، إنّه سيضلّ خلقاً كثيراً ( 2 ) .
وله ( عليه السلام ) ابنة واحدة مختلف في اسمها ، فقيل : حكيمة ( 3 ) ، وقيل : عليّة ( 4 ) ،
وقيل : عائشة ( 5 ) .
وقال الطبري : إنّ له ابنتين هما : عائشة ودلالة ( 6 ) .
وروى عن أبي علي محمّد بن همام : أنّه كان له أبو محمّد الحسن الإمام ( عليه السلام ) ،
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 234 / 1 ، الاحتجاج : 318 ، بحار الأنوار 50 : 227 / 2 .
( 2 ) راجع كمال الدين 1 : 321 / 2 ، كشف الغمّة 3 : 175 ، بحار الأنوار 50 : 231 / 5 .
( 3 ) التتمّة في تواريخ الأئمة ( عليهم السلام ) : 138 .
( 4 ) إعلام الورى : 366 ، المناقب 4 : 402 .
( 5 ) الفصول المهمّة : 279 ، الإرشاد 2 : 312 .
( 6 ) دلائل الإمامة : 412 .