وفي مدح الجواد أبي علي * شغلت عن اقترابك أو نواكِ
فيا بغداد نور الله هذا * فأرضك فيه أشرف من سماكِ
فقل لابن الرشيد عداك رشد * رميت فردَّ سهمك درع شاكي
أتسأل عنه عن سمك وهذا ال * خبير فسله عن خلق السماكِ
وشقشقة ابن أكثم لا تهيجي * وردّي القهقراء إلى وراكِ
فهذا لا يلاك لديه فأل * ولو أنّ القضاء يكون فاكِ
ولا عجب هو الله اصطفاه * وأنت الشرك خارك واصطفاكِ
* * *
أأمّ الفضل ويك بأيّ عذر * ستعتذرين في يوم التشاكي
تركت الدار موصدة عليه * وما في الدار من أحد سواكِ
فعلت وما رحمت له شبابا * فهلاّ قد رحمت أنين شاكي
وكم قطعوا له رحماً وقربى * وهذا القطع عن قطع الأراكِ
وقتلكِ عن سقيفتهم تمشّى * وقبلكِ قتّل آباكِ الزواكي
وهب سمّتك أم الفضل لكن * تسبب كل ذلك عن صهاكِ
فأيّ مصابكم نبكي عليه * لسمٍّ أو لقتل وانتهاكِ
يزيد على مصائبكم حسين * فقد رضّته في الطف المذاكي
عليه قضت أمية وهو ظام * فلا روّى الإله غداً ظماكِ
جنيت عليه تمثيلا وقتلا * وليت بأنّ ذلك قد كفاكِ
فسقتِ إلى دمشق نساه أسرى * وتلطم كلّ باكية وباكي ( 1 )
* * *
هامش
( 1 ) شعراء الغري : 9 / 451 .