ق
روى ابن عياش في المقتضب عن عبد الله بن محمد المسعودي ، قال : حدثني
المغيرة بن محمد المهلبي ، قال : أنشدني عبد الله بن أيوب الخريبي ( 1 ) الشاعر
وكان انقطاعه إلى أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) يخاطب ابنه أبا جعفر
محمد بن علي بعد وفاة أبيه الرضا ( عليه السلام ) بقصيدة طويلة يقول فيها :
يا بن الذبيح ويا بن أعراق الثرى * طابت أرومته وطاب عروقا
يا بن الوصيّ وصيّ أفضل مرسل * أعني النبيّ الصادق المصدوقا
ما لُفَّ في خرق القوابل مثله * أسد يلف مع الخريق خريقا
يا أيها الحبل المتين متى أعذ * يوماً بعقوته أجده وثيقا
أنا عائذ بك في القيامة لائذ * أبغي لديك من النجاة طريقا
لا يسبقنّي في شفاعتكم غداً * أحد فلست بحبكم مسبوقا
يا بن الثمانية الأئمة غربوا * وأبا الثلاثة شرقوا تشريقا
إنّ المشارق والمغارب أنتم * جاء الكتاب بذلكم تصديقا ( 2 )
* * *
هامش
( 1 ) هو عبد الله بن أيوب ، أبو محمد الخُرَيْبي البصري : نسبة إلى الخُرَيْبة ، موضع أو محلة
مشهورة بالبصرة . شاعر ، أديب ، فاضل . كان ملازماً للإمام الرضا ( عليه السلام ) . ذكره ابن شهرآشوب
في معالم العلماء : ص 152 ضمن الشعراء المتقين . ترجمة السيد الأمين في أعيان الشيعة :
8 / 46 .
( 2 ) أعيان الشيعة : 2 / 36 .