ليبين الحق الصريح وتعلو * لسنا بيت أحمد المكرماتُ
ليس يلهو وليس يلعب مذ كا * ن ولكن لتظهر الكامناتُ
* * *
وسل السدرة التي قد حباها * بطهور فاضت به البركاتُ
أورقت غبطة فباهت فخاراً * سدرة المنتهى وهذي الهباتُ
أثمرت حين أثمرت بالجني الغضّ * وما فيه كالثمار النواةُ
وسل الجعفري مذ جاء مغتماً * له والرقاع مشتبهاتُ
وأبا سلمة الأصم فشافاه * هنيئاً فهذه الخطواتُ
معجزات تفنى النجوم حساباً * كيف تحصي أنوارها هيهاتُ
أتراني أسطيع مدح إمام * نزلت في مديحه الآياتُ
إنّ بيتاً له انثنى العرش طوعاً * قصرت عن بنائه الأبياتُ
يا أبا جعفر وما أنت إلاّ البح * ر جوداً له الهدى مرساةُ
أنا عبد قد مسّني الضّرُّ وافي * ت وهذي بضاعتي المزجاةُ
أتراني أعود في صفقة الخسر * وأنتم للمستجير الحماةُ
صمتُ عن حبِّ ما سواكم لأزكو * وكذا الصوم للأنام زكاةُ
عذب الله أمة جعجعت في * كم مقاماً قامت به الكائناتُ
قد تصابوا إلى لظى غضب ال * جبار صبّت عليهم اللعناتُ
عنكم حادت العبيد فسارت * أأبى الدهر أن تسود الأباةُ
ولا ما تقولت عن هواها * فانتظر ما تقول عنها الغداةُ
يا ولي الأقدار كيف جرى المق * دور حتى عدت عليك العداةُ
كيف تقضي سماً غريباً وباسم * الله تجري ولا سمك الحادثاتُ
أنت أدرى بما أتت فيه أم * الفضل لكن شاءت لك النازلاتُ
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 462
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٦٢