ء
فمما قيل في مدح الإمام الجواد وجدّه الإمام موسى الكاظم ( عليهما السلام ) ، أبيات
للشاعر الشيخ جعفر الشرقي النجفي المتوفّى سنة ( 1309 ه ) حين زار الإمامين
الجوادين ( عليهما السلام ) :
لمّا وفدت على الجواد وجدّه * في حالة تشجى لها أعدائي
حيث السقام جرى بجسمي سابق * منه ودبّ الموت في أعضائي
فغرست في روض الثنا دوح الرجا * وجنيت حين غرست ورد شفائي ( 1 )
* * *
وقال شاعر آخر يرثيه :
فوا لهفتي لابن الرضا وما جرى * عليه من المأمون شرّ جزاءِ
لقد أضمر الغلّ الكمين بقلبه * ولم يكفه ما قد جرى باباءِ
أيسعى إلى قتل الجواد ولم يكن * له نحوه ذحل وشرّ قضاءِ
لقد سمّ مولانا الرضا بعدما جرى * له بين خلق الله عهد ولاءِ
وثنّى بمولانا الجواد وقد غدى * يهد به ركن الهدى وعلاءِ ( 2 )
فيهلك من قام الوجود بجوده * ويخمد دين الله بعد سناءِ
فمهلا بني العباس إنّ إمامكم * لمن يأخذ الثارات من خلفاءِ
هامش
( 1 ) شعراء الغري : 2 / 59 .
( 2 ) معلوم أنّ الذي سمّ الجواد ( عليه السلام ) هو المعتصم العباسي باتفاق مع زوجته أمّ الفضل التي
باشرت هي سمّه في طعامه ، وقيل غير ذلك ، فراجع .