على ناقته القصواء ( 1 ) يخطب ، فسمعته يقول :
" يا أيها الناس ، إني تارك فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا : كتاب الله
وعترتي أهل بيتي " .
2 - في يوم غدير خم في طريق العودة من حجة الوداع .
عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم ، قال : لمّا رجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من حجة
الوداع ونزل غدير خم ، أمر بدوحات فقممن ، ثم قال :
" كأني دعيت فأجبت ، وإني قد تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من
الآخر : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن
يتفرّقا حتى يردا عليّ الحوض " .
3 - في مسجده بالمدينة المنوّرة في آخر خطبة خطبها وهو مريض .
عن جابر بن عبد الله ، قال : أخذ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بيد عليّ والفضل بن عباس في
مرض وفاته ، وخرج يعتمد عليهما حتى جلس على المنبر ، فقال :
" أيها الناس ، تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلّوا : كتاب الله وعترتي
أهل بيتي ، فلا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ، وكونوا إخواناً كما أمركم الله ،
ثم أُوصيكم بعترتي وأهل بيتي " .
4 - في مرضه وهو في أيامه الأخيرة في جمع من الصحابة .
عن عبد الله بن عباس ، وأم سلمة أنهما سمعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مرضه
الذي قُبض فيه ، وقد امتلأت الحجرة من أصحابه ، يقول :
" أيها الناس ، يوشك أن أُقبض قبضاً سريعاً فيُنطلق بي ، وقد قدّمت إليكم
القول معذرة إليكم ، ألا إني مخلّف فيكم الثقلين : كتاب الله عزّ وجلّ ، وعترتي " .
هامش
( 1 ) ناقة قصواء : التي قُطع طرف أُذنها قليلا .