شاء الله ، ولم يفارق هذا الحرز عند كل غزاة ومحاربة ، وكان ينصره الله عزَّ وجلَّ
بفضله ، ويرزقه الفتح بمشيئته ، إنه ولي ذلك بحوله وقوته ، وأما الحرز :
" بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين - إلى آخر السورة - ألم
تر أنّ الله سخّر لكم ما في الأرض ، والفلك تجري في البحر بأمره ، ويُمسك السماء
أن تقع على الأرض إلاّ بإذنه ، إنّ الله بالناس لرؤوف رحيم ، اللّهمّ أنت الواحد
الملك الديّان يوم الدين ، تفعل ما تشاء بلا مغالبة ، وتُعطي من تشاء بلا منّ ، وتفعل
ما تشاء وتحكم ما تريد ، وتُداول الأيام بين الناس ، وتركبهم طبقاً عن طبق
أسألك باسمك المكتوب على سُرادق المجد ، وأسألك باسمك المكتوب على
سرادق السرائر ، السابق ، الفائق ، الحسن ، الجميل ، النضير ، ربّ الملائكة الثمانية
والعرش الذي لا يتحرك ، وأسألك بالعين التي لا تنام ، وبالحياة التي لا تموت ،
وبنور وجهك الذي لا يُطفأ ، وبالاسم الأكبر الأكبر الأكبر ، وبالاسم الأعظم
الأعظم الأعظم الذي هو محيطٌ بملكوت السماوات والأرض ، وبالاسم الذي
أشرقت به الشمس ، وأضاء به القمر ، وسُجِّرت به البحور ، ونصبت به الجبال
وبالاسم الذي قام به العرش والكرسي ، وباسمك المكتوب على سرادق القدرة ،
وباسمك العزيز ، وبأسمائك المقدسات المكرّمات المخزونات في علم الغيب عندك .
وأسألك من خيرك خيراً مما أرجو ، وأعوذ بعزّتك وقدرتك من شرِّ ما
أخاف وأحذر ، وما لا أحذر ، يا صاحب محمد يوم حُنين ، ويا صاحب عليّ يوم
صفّين ، أنت يا رب مبير الجبارين ، وقاصم المتكبرين ، أسألك بحق طه وياسين
والقرآن العظيم ، والفرقان الحكيم ، أن تصلّي على محمد وآل محمد ، وأن تشدّ به
عضد صاحب هذا العقد ، وأدرأ بك في نحر كل جبار عنيد ، وكل شيطان مريد ،
وعدوٍّ شديد ، وعدوّ منكر الأخلاق ، واجعله ممن أسلم إليك نفسه ، وفوَّض إليك
أمره ، وألجأ إليك ظهره .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 182
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٨٢