المناجاة الثانية - بالاستقالة :
اللّهمَّ إنَّ الرَّجاءَ لسعة رحمتك أنطقني باستقالتك ، والأمل لأناتك ورفقك
شجَّعني على طلب أمانك وعفوك ، ولي يا ربّ ذنوبٌ قد واجهتها أوجه الانتقام ،
وخطايا قد لاحظتها أعين الاصطلام ، واستوجبتُ بها على عدلك أليم العذاب ،
واستحققت باجتراحها مبير العقاب ، وخفت تعويقها لإجابتي ، وردَّها إيّاي عن
قضاء حاجتي ، بإبطالها لطلبتي ، وقطعها لأسباب رغبتي ، من أجل ما قد أنقض
ظهري من ثقلها ، وبهظني من الاستقلال بحملها .
ثم تراجعتُ ربّ إلى حلمك عن الخاطئين ، وعفوك عن المذنبين ،
ورحمتك للعاصين ، فأقبلتُ بثقتي متوكّلا عليك ، طارحاً نفسي بين يديك ، شاكياً
بثّي إليك ، سائلا ما لا أستوجبه من تفريج الهمّ ، ولا أستحقُّه من تنفيس الغمّ ،
مستقيلا لك إيّاي ، واثقاً مولاي بك .
اللّهمَّ فامنن عليَّ بالفرج ، وتطوَّل بسهولة المخرج ، وأدللني برأفتك على
سمت المنهج ، وأزلقني بقدرتك عن الطّريق الأعوج ، وخلّصني من سجن الكرب
بإقالتك ، وأطلق أسري برحمتك ، وطل عليَّ برضوانك ، وجد عليَّ بإحسانك ،
وأقلني عثرتي ، وفرّج كربتي ، وارحم عبرتي ، ولا تحجب دعوتي ، واشدد
بالإقالة أزري ، وقوِّ بها ظهري ، وأصلح بها أمري ، وأطل بها عمري ، وارحمني
يوم حشري ، ووقت نشري ، إنَّك جواد كريم ، غفورٌ رحيم .
المناجاة الثالثة - بالسفر :
اللّهمّ إنّي أريد سفراً فَخِرْ لي فيه ، وأوضح لي فيه سبيل الرَّأي وفهّمنيه ،
وافتح عزمي بالاستقامة ، واشملني في سفري بالسَّلامة ، وأفِدْني جزيل الحظّ
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 171
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٧١