الحسن أخي ، قال : دفعها إليّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، قال : دفعها إليّ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : دفعها إليّ جبرئيل ، قال : يا محمّد ربّ العزّة يقرؤك السلام
ويقول لك : هذه مفاتيح كنوز الدّنيا والآخرة ، فاجعلها وسائلك إلى مسائلك تصل
إلى بغيتك وتنجح في طلبتك ، فلا تؤثرها في حوائج الدّنيا فتبخس بها الحظّ من
آخرتك وهي عشر وسائل إلى عشر مسائل ، تُطرق بها أبواب الرّغبات فتُفتح ،
وتُطلب بها الحاجات فتُنجح ، وهذه نسختها :
المناجاة الأولى - بالاستخارة :
اللّهمَّ إنَّ خيرتك فيما استخرتك فيه تنيل الرَّغائب ، وتجزل المواهب ،
وتغنم المطالب ، وتطيّب المكاسب ، وتهدي إلى أجمل المذاهب ، وتسوق إلى
أحمد العواقب ، وتقي مخوف النَّوائب اللّهمّ إنّي أستخيرك فيما عزم رأيي عليه ،
وقادني عقلي إليه .
فسهّل اللّهمَّ منه ما توعّر ، ويسّر منه ما تعسَّر ، واكفني فيه المهمَّ ، وادفع به
عنّي كلّ ملمّ . واجعل يا ربّ عواقبه غُنماً ، ومخوفه سلماً ، وبعده قرباً ، وجدبه
خصباً .
وأرسل اللّهمَّ إجابتي ، وأنجح طلبتي ، واقض حاجتي ، واقطع عنّي
عوائقها ، وامنع عنّي بوائقها . وأعطني اللّهمَّ لواء الظَّفر والخيرة فيما استخرتك ،
ووفور المغنم فيما دعوتك ، وعوائد الأفضال فيما رجوتك .
وأقرنه اللّهمَّ بالنَّجاح ، وخصَّه بالصَّلاح ، وأرني أسباب الخيرة فيه واضحة ،
وأعلام غُنمها لائحة ، واشدد خناق تعسيرها ، وانعش صريخ تكسيرها .
وبيّن اللّهمَّ ملتبسها ، وأطلق محتبسها ، ومكّن أُسَّها حتّى تكون خيرة مقبلة
بالغُنم ، مزيلة للغرم ، عاجلة للنَّفع ، باقية الصُّنع ، إنَّك مليءٌ بالمزيد مبتدئ بالجود .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 170
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٧٠