تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
الفصل الثامن عشر بقعته ( عليه السلام ) وفضل زيارته مشهد المقدّسة : ذكرنا في فصل شهادته ( عليه السلام ) أنّه دُفن في دار حميد بن قحطبة الطوسي ، في قرية سناباذ ، وهي قرية صغيرة تابعة لطوس القديمة ، ودار حُمَيد كانت في بستان يسكنها الأُمراء ورجال الدولة العباسية ، وبعد دفن الإمام ( عليه السلام ) فيها تحوّلت قرية سناباذ إلى مدينة عامرة اشتهرت باسم مشهد الرضا ( عليه السلام ) أو مشهد طوس . وكانت في طوس مدينتان رئيسيّتان ، هما نوقان وطابران ، فلمّا دُفِن الإمام الرضا ( عليه السلام ) في سناباذ ، قصدها الناس من الضواحي مهاجرين من نوقان وطابران ، فسكنوا عند مشهده متبرّكين بمجاورته ، فعمّروا عند قبره أسواقاً ودوراً لهم ولزوّار القبر ، فأصبحت نوقان محلّة من محالّ المشهد ، أمّا طابران فقد خربت تماماً بعد أن هجرها ما بقي فيها من الأهالي ، ولاذوا بقبر الإمام ( عليه السلام ) ، وتحصّنوا بقربه نتيجة هجوم تيمورلنك المغولي عليها ( 1 ) . وهكذا أخذت مشهد الرضا ( عليه السلام ) تتّسع يوماً بعد يوم ، لتأخذ مكان مدينة
هامش
( 1 ) راجع موسوعة العتبات المقدّسة 11 : 204 - 205 .