25 - وعن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن إسحاق وعليّ ابني أبي عبد الله
جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) ، أنّهما دخلا على عبد الرحمن بن أسلم بمكّة في السنة التي أُخذ
فيها موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ومعهما كتاب أبي الحسن [ الرضا ] ( عليه السلام ) بخطّه فيه حوائج
قد أمر بها ، فقالا : إنّه قد أمر بهذه الحوائج من هذا الوجه ، فإن كان من أمره شيء
فادفعه إلى ابنه عليّ ( عليه السلام ) فإنّه خليفته والقيّم بأمره ، وكان هذا بعد النفر بيوم ،
بعدما أُخذ أبو الحسن ( عليه السلام ) بنحو من خمسين يوماً ، وأشهد إسحاق وعلياً ابني
أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) الحسين بن أحمد المنقري وإسماعيل بن عمر وحسّان بن
معاوية والحسين بن محمّد صاحب الختم ، على شهادتيهما : أنّ أبا الحسن علي بن
موسى ( عليه السلام ) وصيّ أبيه ( عليه السلام ) وخليفته ، فشهد اثنان بهذه الشهادة ، واثنان قالا :
خليفته ووكيله . فقبلت شهادتهم عند حفص بن غياث القاضي ( 1 ) .
26 - عن الحسن بن الحسن ، قال : قلت لأبي الحسن [ موسى ] ( عليه السلام ) :
أسألك ؟ فقال : سَل إمامك . فقلت : مَن تعني ؟ فإنّي لا أعرف إماماً غيرك ! قال :
هو عليّ الرضا ابني قد نحلته كنيتي . فقلت : سيّدي أنقذني من النار ، فإنّ أبا عبد الله
الصادق ( عليه السلام ) قال : إنّك القائم بهذا الأمر ! قال : أو لم أكن قائماً ؟ ثمّ قال : يا حسن ،
ما من إمام يكون قائماً في أُمّة إلاّ وهو قائمهم ، فإذا مضى عنهم فالذي يليه هو القائم
والحجّة حتّى يغيب عنهم ، فكلّنا قائم ، فاصرف جميع ما كنت تعاملني به إلى ابني
عليّ ، والله والله ما أنا فعلت ذلك به ، بل الله فعل به ذاك حبّاً ( 2 ) .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 38 / 3 ، البحار 49 : 22 / 28 ، العوالم 22 : 49 / 32 .
( 2 ) غيبة الطوسي : 27 ، البحار 49 : 25 / 41 ، العوالم 22 : 54 / 43 .