قال : " أصير إلى هذه الطاغية ، أما إنّه لا ينداني ( 1 ) منه سوء ، ولا من الذي
يكون من بعده " .
قال : قلت : وما يكون ، جعلني الله فداك ؟
قال : ( يُضِلُّ اللهُ الظَّالِمينَ وَيَفْعَلُ اللهُ ما يَشاءُ ) ( 2 ) .
قال : قلت : وما ذاك ، جعلني الله فداك ؟
قال : " من ظَلَم ابني هذا حقّه وجحده إمامته من بعدي ، كان كمن ظَلَم عليّ
ابن أبي طالب ( عليه السلام ) إمامته وجحده حقّه بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " .
قال : قلت : والله لئن مدّ الله لي في العمر لأُسلّمنّ له حقّه ولأُقرّنَّ بإمامته .
قال : " صدقت - يا محمّد - يمدّ الله في عمرك ، وتسلّم له حقّه ، وتقرّ له بإمامته
وإمامة من يكون من بعده " .
قال : قلت : ومَن ذاك ؟
قال : " ابنه محمّد " .
قال : قلت : له الرضى والتسليم ( 3 ) .
13 - وعن محمّد بن إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال : دخلت على
أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) وقد اشتكى شكاية شديدة ، فقلت له : إن كان
هامش
( 1 ) أي لا يصيبني .
( 2 ) إبراهيم 14 : 27 .
( 3 ) الكافي 1 : 256 / 16 ، الإرشاد 2 : 253 ، غيبة الطوسي : 32 / 8 ، عيون أخبار
الرضا ( عليه السلام ) 1 : 32 / 29 ، البحار 49 : 22 / 27 ، إعلام الورى : 320 .