الفصل السادس عشر
فضل بقعته وزيارته ( عليه السلام )
الكاظميّة - لمحة تأريخية :
في عام 145 ه ابتدأ المنصور العباسي بتأسيس المدينة المدوّرة بغداد ، واستتمّ
البناء في رواية الخطيب البغدادي في سنة 146 ه ، ثمّ أتمّ بناء سور المدينة ، وفرغ من
خندقها وسائر شؤونها في سنة 149 ه .
ولمّا أنهى المنصور عمارة مدينته اقتطع الشونيزي الصغير ، المجاورة لمدينته
من جهة الشمال فجعلها مقبرة ، ولعلّه اعتبرها خاصّة بعائلته وأُسرته فسمّاها
( مقابر قريش ) ، وربما اختار لفظ قريش ليشير إلى مشاركة فيها ، وقد تسمّى أيضاً
( مقابر بني هاشم ) . ويروي الشيخ المفيد أنّها كانت مقبرة لبني هاشم والأشراف من
الناس .
ومع مرور الأيام دُرِس اسمها ( الشونيزي الصغير ) واشتهرت باسمها الجديد
( مقابر قريش ) ، وكان أوّل من دفن في هذه المقابر جعفر الأكبر بن أبي جعفر
المنصور ، وذلك في سنة 150 ه ، ثمّ توالى الدفن فيها بعد ذلك .
وفي عام 183 ه لخمس بقين من رجب استشهد الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ،
وكان قد دسّ إليه السمّ من قبل السندي بن شاهك بأمر من هارون الرشيد ، فقضى
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 453
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٥٣