12 - وعن ابن سنان ، قال :
دخلت على أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) من قبل أن يقدم العراق بسنة ( 1 ) ، وعليّ
ابنه جالس بين يديه ، فنظر إليّ وقال : يا محمّد ، إنّه سيكون في هذه السنة حركة ،
فلا تجزع لذلك .
قال : قلت : وما يكون - جعلني الله فداك - فقد أقلقتني ؟
قال ( عليه السلام ) : أصير إلى هذا الطاغية ، أما إنّه لا يدناني ( 2 ) منه سوء ، ولا من الذي
يكون من بعده .
قال : قلت : وما يكون ، جعلني الله فداك ؟
قال : ( يُضِلُّ اللهُ الظَّالِمينَ وَيَفْعَلُ اللهُ ما يَشاءُ ) ( 3 ) .
قال : قلت : وما ذاك ، جعلني الله فداك ؟
قال : من ظلم ابني هذا حقّه وجحده إمامته من بعدي ، كان كمن ظلم علي
ابن أبي طالب ( عليه السلام ) إمامته وجحده حقّه بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
قال : قلت : والله لئن مدّ الله لي في العمر لأُسلّمنّ له حقّه ولأُقرّنّ له بإمامته .
قال : صدقت يا محمد ، يمدّ الله في عمرك ، وتسلّم له حقّه ، وتقرّ له بإمامته
وإمامة من يكون من بعده .
قال : قلت : ومن ذاك ؟
قال : ابنه محمد ،
هامش
( 1 ) أي القدمة الأُولى أيام المهدي العباسي .
( 2 ) أي لا يصيبني .
( 3 ) إبراهيم : 27 .