وجاء في آخر الحديث : قال ( عليه السلام ) : فأخبرت الموكّل بي أنّي قد فرغت من
حاجته ، فأخبره فخرج ، وعرضت عليه .
فقال : أحسنت ، هو كلام موجز جامع ، فارفع حوائجك يا موسى .
فقلت : يا أمير المؤمنين ، أوّل حاجتي إليك أن تأذن لي في الانصراف إلى
أهلي ، فإنيّ تركتهم باكين آيسين من أن يروني أبداً . فقال : مأذون لك ، أزدد .
فقلت : يبقي الله أمير المؤمنين لنا معاشر بني عمّه .
فقال : أزدد .
فقلت : عليّ عيال كثير ، وأعيننا بعد الله ممدودة إلى فضل أمير المؤمنين
وعادته .
فأمر لي بمائة ألف درهم وكسوة ، وحملني ، وردّني إلى أهلي مكرّماً ( 1 ) .
وهذا الحديث يدلّ على أنّه ( عليه السلام ) قد استُدعي أكثر من مرّة إلى بغداد ، وأنّ
الرشيد قد تمادى به الغيّ إلى أن يسجن الإمام مرّة بعد أُخرى رغم قناعته ببراءة
الإمام ، وكذب ما أُنهي إليه عن طريق الوشاة .
2 - وفي " عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) " : عن أبي أحمد هاني بن محمد بن محمود
العبدي ( رضي الله عنه ) ، عن أبيه بإسناده رفعه إلى موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : لمّا أُدخلت
على الرشيد ، سلّمت عليه ، فردّ عليّ السلام ، ثمّ قال : يا موسى بن جعفر ، خليفتان
يُجبى إليهما الخراج ؟ !
هامش
( 1 ) الاختصاص : 48 . البحار 2 : 240 ، و 48 : 121 / 1 ، و 104 : 337 / 19 . تحف
العقول : 404 .