4 - وفي كتاب " أخبار الخلفاء " : أنّ هارون الرشيد كان يقول لموسى
ابن جعفر ( عليه السلام ) : خُذ فدكاً حتّى أردّها إليك ، فيأبى حتّى ألحّ عليه ، فقال ( عليه السلام ) :
لا آخذها إلاّ بحدودها ، قال : وما حدودها ؟ قال : إن حددتها لم تردّها ؟ قال : بحقّ
جدّك إلاّ فعلت .
قال : أمّا الحدّ الأوّل فعدن ، فتغيّر وجه الرشيد ، وقال : إيهاً .
قال : والحدّ الثاني سمرقند ، فأربدّ وجهه ( 1 ) .
قال : والحدّ الثالث إفريقية ، فاسودّ وجهه ، وقال : هيه .
قال : والرابع سيف البحر ( 2 ) ممّا يلي الجزر وأرمينية .
قال الرشيد : فلم يبقَ لنا شيء ، فتحوّل إلى مجلسي .
قال موسى ( عليه السلام ) : قد أعلمتك أنّني إن حددتها لم تردّها ، فعند ذلك عزم على
قتله ( 3 ) .
وفي رواية ابن أسباط أنّه قال : أمّا الحدّ الأوّل : فعريش مصر ، والثاني :
دومة الجندل ، والثالث : أُحد ، والرابع : سِيف البحر .
فقال : هذا كلّه ! هذه الدنيا ؟ !
فقال ( عليه السلام ) : هذا كان في أيدي اليهود بعد موت أبي هالة ، فأفاءه الله على
رسوله بلا خيل ولا ركاب ، فأمره الله أن يدفعه إلى فاطمة ( عليها السلام ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أربدّ وجهه : احمرّ حمرةً فيها سواد عند الغضب .
( 2 ) أي ساحله .
( 3 ) ربيع الأبرار 1 : 315 .
( 4 ) بحار الأنوار 48 : 144 / 20 ، عن المناقب لابن شهرآشوب .