فقال له الرجل : جعلت فداك ، وما حدّ نفيه ؟ قال : يُنفى من المصر الذي فعل
فيه ما فعل إلى غيره ، ثمّ يُكتَب إلى أهل ذلك المصر أن يُنادى عليه بأنّه منفيّ ،
فلا تؤاكلوه ولا تشاربوه ولا تناكحوه ، فإذا خرج من ذلك المصر إلى غيره ، كُتب
إليهم بمثل ذلك ، فيفعل به ذلك سنة ، فإنّه سيتوب من السنة وهو صاغر .
فقال له الرجل : جعلت فداك ، فإن أتى أرض الشرك فدخلها ؟ قال :
يضرب عنقه إن أراد الدخول في أرض الشرك ( 1 ) .
3 - وعن إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن ( إطْعامُ عَشرَةِ
مَساكينَ مِنْ أوْسَطِ ما تُطْعِمونَ أهْليكُمْ أوْ كِسْوَتُهُمْ ) ( 2 ) أو إطعام ستّين مسكيناً ، أيجمع
ذلك ؟ فقال : لا ، ولكن يعطي كلّ إنسان كما قال الله .
قال : قلت : فيعطي الرجل قرابته إذا كانوا محتاجين ؟ قال : نعم .
قلت : فيعطيها إذا كانوا ضعفاء من غير أهل الولاية ؟ فقال : نعم ، وأهل
الولاية أحبّ إليّ ( 3 ) .
الأنعام :
1 - عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : ( هُوَ الَّذي
أنْشَأكُمْ مِنْ نَفْس واحِدَة فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ) ( 4 ) ، قال : ما كان من الإيمان المستقرّ
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 : 317 / 98 .
( 2 ) المائدة : 89 .
( 3 ) تفسير العياشي 1 : 336 / 166 .
( 4 ) الأنعام : 98 .