" لواقح الأنوار في طبقات الأخبار " : أنّ ولادة فاطمة بنت موسى بن جعفر ( عليها السلام )
في المدينة المنوّرة غرّة ذي القعدة الحرام سنة 183 ه بعد الهجرة النبوية ، وتوفّيت
في العاشر من ربيع الثاني في سنة إحدى ومائتين في بلدة قم ( 1 ) .
وفي رواية : أنّ ولادتها كانت سنة 179 ه .
والظاهر عدم دقّة تأريخ الولادة ، حيث إنّ سنة 183 ه هي سنة شهادة الإمام
موسى الكاظم ( عليه السلام ) ، وقد كان فيها رهين سجون الظالمين .
في سبب خروجها من المدينة ووفاتها :
قال الحسن بن محمد القمي : أخبرني مشايخ قم عن آبائهم : أنّه لمّا أخرج
المأمون الرضا ( عليه السلام ) من المدينة إلى مرو لولاية العهد في سنة 200 من الهجرة ،
خرجت فاطمة أُخته تقصده في سنة 201 ه ، فلمّا وصلت إلى ساوة مرضت ،
فسألت : كم بينها وبين قم ؟ قالوا : عشرة فراسخ ، فقالت : احملوني إليها ،
فحملوها إلى قم ، وأنزلوها في بيت موسى بن خزرج بن سعد الأشعري .
قال : وفي أصحّ الروايات أنّه لمّا وصل خبرها إلى قم ، استقبلها أشراف قم ،
وتقدّمهم موسى بن خزرج ، فلمّا وصل إليها أخذ بزمام ناقتها وجرّها إلى منزله ،
وكانت في داره سبعة عشر يوماً ، ثمّ توفّيت رضوان الله عليها ، فأمر موسى بتغسيلها
وتكفينها وصلى عليها ودفنها في أرض كانت له ، وهي الآن روضتها ، وبنى عليها
سقيفةً من البواري ، إلى أن بنت زينب بنت محمد بن علي الجواد ( عليه السلام ) عليها قبّة ( 2 ) .
وروى الحسن بن محمد القمي ، بإسناده عن محمد بن الحسن بن أحمد
هامش
( 1 ) عوالم الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) : 328 .
( 2 ) تأريخ قم : 213 . البحار 48 : 290 ، الحديث 2 ، و 60 : 219 .