إلى هارون جاء إليه هشام بن إبراهيم العباسي ، فقال له : يا سيّدي ، قد كُتِب لي
صكّ إلى الفضل بن يونس ، فسله أن يروّج أمري ( 1 ) .
قال : فركب إليه أبو الحسن ( عليه السلام ) ، فدخل عليه حاجبه ، فقال : يا سيّدي ،
أبو الحسن موسى بالباب ، فقال : إن كنت صادقاً فأنت حرّ ولك كذا وكذا ،
فخرج الفضل بن يونس حافياً يعدو حتّى خرج إليه ، فوقع على قدميه يقبّلهما ،
ثمّ سأله أن يدخل فدخل ، فقال له : اقضِ حاجة هشام بن إبراهيم ، فقضاها ( 2 ) .
2 - عن عليّ بن جعفر ( عليه السلام ) ، عن أخيه أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول :
من قصد إليه رجل من إخوانه مستجيراً به في بعض أحواله فلم يجره ، بعد أن يقدر
عليه ، فقد قطع ولاية الله عزّ وجلّ ( 3 ) .
3 - ومن كتاب " حقوق المؤمنين " لأبي علي بن طاهر ، قال : استأذن
عليّ بن يقطين مولاي الكاظم ( عليه السلام ) في ترك عمل السلطان فلم يأذن له - وكان
ممّا قال له ( عليه السلام ) - :
يا عليّ ، كفّارة أعمالكم الإحسان إلى إخوانكم ، اضمن لي واحدة وأضمن
لك ثلاثاً ، اضمن لي أن لا تلقى أحداً من أوليائنا إلاّ قضيت حاجته وأكرمته ،
وأضمن لك أن لا يظلّك سقف سجن أبداً ، ولا ينالك حدّ سيف أبداً ، ولا يدخل
هامش
( 1 ) أي يسرع ويعجّل .
( 2 ) رجال الكشي : 50 ، الرقم 957 . البحار 48 : 109 ، الحديث 11 .
( 3 ) الكافي 2 : 366 ، الحديث 4 . البحار 75 : 179 ، الحديث 19 .