وذهبت به إليه ، فقلت له : جعلت فداك ، إنيّ وجدت هذا وهذه الكارة . فقال
للغلام : فلان . قال : لبّيك . قال : أتجوع ؟ قال : لا ، يا سيّدي . قال : فتعرى ؟ قال :
لا ، يا سيّدي . قال : فلأيّ شيء أخذت هذه ؟ قال : اشتهيت ذلك . قال : اذهب
فهي لك ، وقال : خلّوا عنه ( 1 ) .
مركوبه ( عليه السلام ) :
1 - عن ابن عمّار وغيره ، قال : لمّا خرج الرشيد إلى الحجّ وقرب
من المدينة ، استقبلته الوجوه من أهلها ، يقدمهم موسى بن جعفر ( عليه السلام ) على بغلة ،
فقال له الربيع : ما هذه الدابّة التي تلقّيت عليها أمير المؤمنين ؟ ! وأنت إن طَلَبت
عليها لم تُدرِك ، وإن طُلِبت لم تَفُت . فقال : إنّها تطأطأت عن خُيلاء الخيل ،
وارتفعت عن ذلّة العير ، وخير الأُمور أوساطها ( 2 ) .
2 - عن سليمان الجعفري ، قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : من ارتبط
فرساً أشقر أغرّ أقرح ، فإن كان أغرّ سائل الغرّة به وضح في قوائمه فهو أحبّ إليَّ ،
لم يدخل بيته فقر ما دام ذلك الفرس فيه ، وما دام أيضاً في ملك صاحبه لا يدخل
بيته حيف .
قال : وسمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : كرهنا البهم من الدوابّ كلّها إلاّ الجمل
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 108 ، الحديث 7 . البحار 48 : 115 ، الحديث 26 .
( 2 ) الإرشاد 2 : 234 . مقاتل الطالبيين : 333 . إعلام الورى : 307 . المناقب 4 : 320 . البحار
48 : 103 . العير : الحمار الوحشي والأهلي أيضاً .