مثل النجوم على مضمار أوّلنا * إذا تغيّب نجمٌ آخرٌ طلعا
* * *
قال : وله ( عليه السلام ) أيضاً :
في الأصل كنّا نجوماً يستضاء بنا * وللبريّة نحن اليوم برهانُ
نحن البحور التي فيها لغائصكم * درّ ثمينٌ وياقوتٌ ومرجانُ
مساكن القدس والفردوس نملكها * ونحن للقدس والفردوس خزّانُ
مَن شذّ عنّا فبرهوث مساكنه * ومَن أتانا فجنّاتٌ وولدانُ
* * *
قال إبراهيم بن مسعود : كان رجلٌ من التجّار يختلف إلى جعفر بن محمد ( عليه السلام )
يخالطه ويعرفه بأحسن حال ، فتغيّرت حاله فجعل يشكو إلى الإمام جعفر ( عليه السلام )
حاله . فقال له ( عليه السلام ) :
فلا تجزع وإن أعسرتَ يوماً * فقد أيسرت في زمن طويلِ
ولا تيأس فإنّ اليأس كفرٌ * لعلّ اللّه يغني عن قليلِ
ولا تظنن بربّك ظنّ سوء * فإنّ اللّه أولى بالجميلِ
* * *
وعن كتاب العدد القوية : قال سفيان الثوري لجعفر بن محمد ( عليه السلام ) :
يا بن رسول اللّه ، لِمَ اعتزلت الناس ؟ فقال : يا سفيان ، فسد الزمان وتغيّر
الإخوان ، فرأيت الانفراد أسكن للفؤاد ، ثمّ قال ( عليه السلام ) :
ذهب الوفاء ذهاب أمس الذاهبِ * والناس بين مخاتل ومواربِ
يفشون بينهم المودّة والصفا * وقلوبهم محشوّة بعقاربِ
* * *
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 616
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦١٦