وعلى آله وأصحابه المُنتجبين ، واهدِ نفسي النفسانية ، إلى ما أنت أعلم به ، من مرادها
منها ، وبلّغ نفسي الحيوانية منك غاية آمالها ، فتكون عندك ، إذا بلّغتها ذلك ، فقد بلّغتها
الدنيا والآخرة ، إنّه سهلٌ عليك .
اللّهم ؛ إنّي أعلم أنّك لا تخاف خللا ، ولا نقصاناً يوهنك ، برحمتك ، وكرمك ،
هَب لي ما سألتك من الدنيا والآخرة . اللّهم ؛ يا واهب الكلّ ، فاجعل ذلك في مرضاتك ،
ولا تجعله فيما يُسخطك .
اللّهم ؛ واجعل ما ترزقني ، عوناً على أداء حقوقك ، وشاهداً لي عندك ، ولا تجعله
شاهداً علَيَّ ، ولا عَوناً على طلب ما يُعرضك عنّي .
اللّهم ؛ يا خالق الكلّ ، أنت خلقت قلبي ، وخلقت الشيطان ولعَنته ؛ بما استحقّه ،
وأمرتنا أن نلعنه ، فاصرفه عن قلب وليّك ، وأعِنّي على ما أقصد له . . . " .
ثمّ تذكر حاجتك ، فإذا فرغت عن سائر ما تريد ، فعفّر خدّيك على الأرض ،
ثمّ قل في تعفيرك عشر مرّات :
" خضع وجهي الذليل الفاني لوجهك العزيز الباقي . . . " .
ثمّ اجلس مليّاً ، وقم فتوجّه ، وكبّر ، واقرأ الحمد ، وسورة ألم نشرح لك
صدرك ، وأقرأها في الركعة الثانية ، فإذا سلّمت قل :
" يا سيّدي ؛ ما اهتديت إلاّ بك ، ولا علِمت إلاّ بك ، ولا قصدت إلاّ إليك ،
ولا أقصد ولا أرجو غيرك . اللّهم ؛ لا تضيّع زمام قصدي ورجائي ، إنّك لا تضيع
أجر المحسنين ، وإنّك تقضي ولا يُقضى عليك ، قد وعدت الصابرين خير الجزاء منك ،
ولأصبرنّ فيك كما خفّفت عنّي ، وصبّرتني على امتحانك .
اللّهم ؛ إنّك قد وعدت بعد العسر يسراً ، اللّهم ؛ فامحُ أوقات العسر واجعلها زيادة
في أوقات اليسر ، واجعل ذلك حظّاً من الدنيا ، وحظوظاً من الآخرة .
اللّهم ؛ إنّ وسيلتي إليك محمداً ، وصفوة أهل بيته . آمين ، آمين ، آمين " .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 612
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦١٢