تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
وعلى آله وأصحابه المُنتجبين ، واهدِ نفسي النفسانية ، إلى ما أنت أعلم به ، من مرادها منها ، وبلّغ نفسي الحيوانية منك غاية آمالها ، فتكون عندك ، إذا بلّغتها ذلك ، فقد بلّغتها الدنيا والآخرة ، إنّه سهلٌ عليك . اللّهم ؛ إنّي أعلم أنّك لا تخاف خللا ، ولا نقصاناً يوهنك ، برحمتك ، وكرمك ، هَب لي ما سألتك من الدنيا والآخرة . اللّهم ؛ يا واهب الكلّ ، فاجعل ذلك في مرضاتك ، ولا تجعله فيما يُسخطك . اللّهم ؛ واجعل ما ترزقني ، عوناً على أداء حقوقك ، وشاهداً لي عندك ، ولا تجعله شاهداً علَيَّ ، ولا عَوناً على طلب ما يُعرضك عنّي . اللّهم ؛ يا خالق الكلّ ، أنت خلقت قلبي ، وخلقت الشيطان ولعَنته ؛ بما استحقّه ، وأمرتنا أن نلعنه ، فاصرفه عن قلب وليّك ، وأعِنّي على ما أقصد له . . . " . ثمّ تذكر حاجتك ، فإذا فرغت عن سائر ما تريد ، فعفّر خدّيك على الأرض ، ثمّ قل في تعفيرك عشر مرّات : " خضع وجهي الذليل الفاني لوجهك العزيز الباقي . . . " . ثمّ اجلس مليّاً ، وقم فتوجّه ، وكبّر ، واقرأ الحمد ، وسورة ألم نشرح لك صدرك ، وأقرأها في الركعة الثانية ، فإذا سلّمت قل : " يا سيّدي ؛ ما اهتديت إلاّ بك ، ولا علِمت إلاّ بك ، ولا قصدت إلاّ إليك ، ولا أقصد ولا أرجو غيرك . اللّهم ؛ لا تضيّع زمام قصدي ورجائي ، إنّك لا تضيع أجر المحسنين ، وإنّك تقضي ولا يُقضى عليك ، قد وعدت الصابرين خير الجزاء منك ، ولأصبرنّ فيك كما خفّفت عنّي ، وصبّرتني على امتحانك . اللّهم ؛ إنّك قد وعدت بعد العسر يسراً ، اللّهم ؛ فامحُ أوقات العسر واجعلها زيادة في أوقات اليسر ، واجعل ذلك حظّاً من الدنيا ، وحظوظاً من الآخرة . اللّهم ؛ إنّ وسيلتي إليك محمداً ، وصفوة أهل بيته . آمين ، آمين ، آمين " .