تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وأمّا منزلته في العلم وحسن الخاطر فأشهر ، وله كتب ، وكانت له مع أبي حنيفة حكايات كثيرة ، ومن جملة قضاياه مع أبي حنيفة ما رواه في باب المتعة من الكافي ( 1 ) ، قال : سأل أبو حنيفة أبا جعفر محمد بن علي بن النعمان فقال : يا أبا جعفر ، ما تقول في المتعة ، أتزعم أنّها حلال ؟ قال : نعم ، قال : فما يمنعك أن تأمر نسائك أن يستمتعن ويكتسبن عليك ؟ فقال له أبو جعفر : ليس كلّ الصناعات يرغب فيها وإن كانت حلالا وللناس مراتب يرفعون أقدارهم ، ولكن ما تقول يا أبا حنيفة في النبيذ أتزعم أنّه حلال ؟ قال : نعم . قال : فما يمنعك أن تقعد نسائك في الحوانيت نبّاذات فيكتسبن عليك ؟ فقال أبو حنيفة : واحدة بواحدة وسهمك أنفذ . وكانت له مع أبي حنيفة حكايات مثيرة فمنها ، أنّه قال له يوماً : يا أبا جعفر تقول بالرجعة ؟ فقال : نعم ، قال : فأقرضني من كيسك هذا خمسمائة دينار ، فإذا عدت أنا وأنت رددتها إليك ، فأجابه في الحال : أُريد ضميناً يضمن لي أنّك تعود إنساناً ، فإنّي أخاف أن تعود قرداً فلا أتمكّن من استرجاع ما أخذت منّي . وقال أبو حنيفة لمؤمن الطاق : قد مات إمامك يا أبا جعفر . فقال له أبو جعفر : لكنّ إمامك من المنظَرين إلى يوم الوقت المعلوم - يعني الشيطان الرجيم - . وعدّه الشيخ ( رحمه الله ) في رجاله ( 2 ) تارةً في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) قائلا : محمد ابن النعمان البجلي الأحول ، أبو جعفر ، شاه الطاق .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 450 ، الحديث 8 . ( 2 ) رجال الطوسي : 302 ، الرقم 355 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 448 | حسين الشاكري