حجّة من بعده ، وإنّ الحجّة من بعده محمّد بن علي أبو جعفر وكانت طاعته مفترضة .
فقال ( عليه السلام ) : رحمك اللّه . فقلت : أعطني رأسك أُقبّله فضحك [ الإمام ] فقلت :
أصلحك اللّه وقد علمت أنّ أباك لم يذهب حتّى ترك حجّة من بعده كما ترك أبوه ،
وأشهد باللّه أنّك أنت الحجّة وأنّ طاعتك مفترضة . فقال : كفّ رحمك اللّه .
قلت : أعطني رأسك أُقبّله . فقبّلت رأسه فضحك ثمّ قال : سلني عمّا شئت فلا أُنكرك
بعد اليوم أبداً .
وعن بصائر الدرجات ( 1 ) : عن محمّد بن أبي عمير ، عن جميل بن صالح ،
عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : ما أجد أحداً أُحدّثه ، وإنّي
لأُحدّث الرجل بالحديث فيتحدّث به ، فأُوتى وأقول إنّي لم أقل . [ وهذا من باب
التقيّة ] .
وقال المامقاني ( 2 ) : يدلّ كونه أهل سرّ الإمام الصادق ( عليه السلام ) حيث يشكو عنده
من عدم سرّ أصحابه عليه ما يخالف التقيّة .
وقد وثّق الرجل الفاضل المجلسي ، والمحقّق البحراني ، والجزائري ، والطريحي ،
والكاظمي .
وعدّه الشيخ المفيد ( رحمه الله ) من فقهاء أصحاب الإمام ( عليه السلام ) الصادقين ، والأعلام
الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام الذين لا يطعن عليهم
ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم .
انتهى هذا الموجز من ترجمة منصور بن حازم .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 2 : 231 ، الرقم 5 .
( 2 ) تنقيح المقال 3 : 249 ، الرقم 12166 .