وقال المزي ( 1 ) : قال عمّار بن الحسين بن حريث ، عن الفضل بن موسى ،
كان الفضيل بن عياض شاطراً [ أي سارقاً ] يقطع الطريق بين أبيورد وسرخس ،
وكان سبب توبته أنّه عشق جارية فبينما هو يرتقي الجدار إليها إذ سمع تالياً
يتلو [ القرآن ] : ( ألَمْ يَأنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللّهِ ) ؛ فلمّا سمعها قال :
بلى يا ربّ ، قد آن . فرجع فآواه الليل إلى خربة ، فإذا فيها سابلة ، فقال بعضهم :
نرتحل . وقال بعضهم : حتّى نصبح ، فإنّ فضيلا على الطريق يقطع علينا ، قال :
ففكّرت وقلت : أنا أسعى بالليل في المعاصي وقوم من المسلمين ها هنا يخافونني !
وما أرى اللّه ساقني إليهم إلاّ لأرتدع .
اللّهمّ إنّي قد تبت إليك ، وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام .
82 - الفُضَيْل بن يسار ( 2 ) :
قال النجاشي ( 3 ) : الفضيل بن يسار النَهْدِي ، أبو القاسم ، عربي ، بصري ،
صميم ، ثقة ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليهما السلام ) ، ومات في أيامه وقال
ابن نوح : يكنّى أبا مِسْوَر ، له كتاب .
وعدّه الشيخ ( رحمه الله ) في رجاله ( 4 ) تارةً في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) قائلا :
ثقة .
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 23 : 285 .
( 2 ) أقول : سبق ذكره في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) في المجلّد الثامن من هذه الموسوعة .
( 3 ) رجال النجاشي : 309 ، الرقم 846 .
( 4 ) رجال الطوسي : 132 ، الرقم 1 .