تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن أشياء من المكاسب فنهاني عنها ، وقال : يا فضيل ، واللّه لضرر هؤلاء على هذه الأُمّة أشدّ من ضرر الترك والديلم . وسأله عن الورع من الناس ، قال : الذي يتورّع عن محارم اللّه ، ويتجنّب هؤلاء ، وإذا لم يتّقِ الشبهات وقع في الحرام وهو لا يعرفه ، وإذا رأى منكراً فلم ينكره وهو يقدر عليه فقد أحبّ أن يعصى اللّه ، ومن أحبّ أن يعصى اللّه فقد بارز اللّه بالعداوة ، ومن أحبّ بقاء الظالمين فقد أحبّ أن يعصى اللّه ، إنّ اللّه تبارك وتعالى حمد نفسه على هلاك الظالمين ، فقال : ( فَقُطِعَ دابِرُ القَوْمِ الذِينَ ظَلَمُوا وَالحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ العالَمِينَ ) الآية ، وفي هذه الآية ربما يكون إشعار بأنّ فضيلا ليس عامياً . قال الذهبي ( 1 ) : الفضيل بن عياض بن مسعود بن بشير الإمام القدوة ، الثبت ، شيخ الإسلام ، أبو علي التميمي اليربوعي الخراساني المجاور بحرم اللّه ، ولد بسمرقند ونشأ بأبيورد ، وارتحل في طلب العلم . وقال أبو حاتم : صدوق . وقال النسائي : ثقة مأمون ، رجل صالح . وقال الدارقطني : ثقة . وقال محمد بن سعد : قدم الكوفة وهو كبير السنّ ، ثمّ تعبّد ، وانتقل إلى مكّة ونزلها إلى أن مات أوّل سنة سبع وثمانين ومئة ، في خلافة هارون ، وكان ثقة نبيلا ، فاضلا ، عابداً ، ورعاً ، كثير الحديث . وقال المزي : روى عن جعفر بن محمد الصادق .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 8 : 421 ، الرقم 114 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 430 | حسين الشاكري