ولم يضق به ما فيه بجهل شيء من الأُمور جهله .
قال : فقال ( عليه السلام ) : شهادة أن لا إله إلاّ اللّه ، والإيمان برسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
والإقرار بما جاء به من عند اللّه ، ثمّ قال : الزكاة والولاية شيء دون شيء ،
فضل يعرف لمن أخذ به .
قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ،
وقال اللّه عزّ وجلّ : ( يا أيُّها الذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللّهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ
مِنْكُمْ ) الآية . وكان علي ( عليه السلام ) وكان الحسن ثمّ الحسين ، ثمّ قال : أُزيدك ؟ قال
بعض القوم : زده جعلت فداك . قال : ثمّ كان عليّ بن الحسين ، ثمّ كان أبو جعفر
[ محمد بن علي ] ( عليهم السلام ) وكانت الشيعة قبله لا يعرفون ما يحتاجون إليه من حلال
ولا حرام إلاّ ما تعلّموه من الناس ، حتّى كان أبو جعفر ( عليه السلام ) ففتح لهم وبيّن لهم
علمهم ، وصاروا يعلّمون الناس بعدما كانوا يتعلّمون منهم ، والأمر هكذا يكون ،
والأرض لا تصلح إلاّ بإمام ، وأحوج ما تكون إلى هذا إذا بلغت نفسك هذا
المكان ، وأهوى بيده إلى حلقه وانقطعت من الدنيا ، تقول : لقد كنت على
رأي حسن .
وذكره العلاّمة ( 1 ) في القسم الأوّل واختصر كلام النجاشي .
وكذلك ذكره ابن داود ( 2 ) في القسم الأوّل ، وقال : مدحه النجاشي والشيخ
والكشّي .
هامش
( 1 ) رجال العلاّمة : 123 ، الرقم 4 .
( 2 ) رجال ابن داود : 129 ، الرقم 1170 .