وعنه ( 1 ) : قال ابن أبي عمير : قلت لجميل بن درّاج : ما أحسن محضرك
وأزين مجلسك ! فقال : أي واللّه ما كنّا حول زرارة بن أعين إلاّ بمنزلة الصبيان
في الكتّاب حول المعلّم .
وقال المامقاني ( 2 ) : إنّ جلالة الرجل وثقته وكونه ممّن أجمعت العصابة عليه
من المسلّمات بين أهل الفنّ .
وجاءت فيه مدائح تكشف عن علوّ في الدرجة ، منها أنّ الصادق ( عليه السلام )
تلا هذه الآية : ( فَإنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ ) ( 3 ) ،
ثمّ أهوى بيده إلى جماعة كانوا عنده وفيهم جميل بن درّاج ، فقالوا : أجل جعلنا اللّه
فداك لا نكفر بها ، وكان معروفاً بالعبادة وطول السجود .
وقال المامقاني ( 4 ) : نقل ثقة عن خبير ثقة أنّ قبر جميل بن درّاج في الطارمية
على نهر دجلة فيما يحاذي ما يسمّى الآن سميكة ، في غرب العراق ، وقبره يسمّى
قبر الشيخ جميل بن الكاظم وهو قبر جميل بن درّاج .
وقال النجاشي : جميل بن درّاج شيخنا ووجه من وجوه الطائفة ، ثقة ،
روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ، وأخذ عن زرارة ، له كتاب ، رواه عنه
جماعة من الناس وطرقه كثيرة .
وله كتاب آخر ، اشترك هو ومحمد بن حمران فيه ، وله كتاب اشترك
هو ومرازم بن حكيم فيه .
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 134 ، الرقم 213 .
( 2 ) تنقيح المقال 1 : 232 .
( 3 ) الأنعام : 89 .
( 4 ) تنقيح المقال 1 : 232 .