ابن جعفر ( عليهم السلام ) " ، وفي أُخرى : " كسلمان الفارسي في زمانه " .
وأرسل إليه الصادق ( عليه السلام ) وكان أبو حمزة بالبقيع فقال له بعد أن جاء :
" إنّي لأستريح إذا رأيتك " . وقال فيه أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) : " كذلك يكون المؤمن
إذا نوّر اللّه قلبه " ، إلى ما سوى هذه من كلمات الأئمة فيه ، التي دلّت على تقديرهم له
وإعجابهم به ، وكان من ثقات أصحابنا ومعتمديهم في الرواية والحديث .
وهو الراوي للدعاء الطويل العظيم الشأن في بلاغته ومقاصده العالية
عن زين العابدين ( عليه السلام ) الذي يُقرأ في سحر شهر رمضان المبارك ، المعروف بدعاء
أبي حمزة . وقد وثّقه أهل السنّة أيضاً ورووا عنه .
أولاده نوح ، ومنصور ، وحمزة ، قتلوا مع زيد بن علي لمّا ثار بالكوفة .
له كتاب تفسير القرآن ، وكتاب النوادر ، وكتاب الزهد .
عن الكشّي ، قال أبو حمزة : كانت صبية لي سقطت فانكسرت يدها ،
فأتيت بها إلى التيّمي " المجبّر " فأخذها فنظر يدها ، فقال : منكسرة . فدخل يخرج
الجبائر وأنا على الباب فدخلتني الرقّة على الصبية فبكيت ودعوت اللّه فخرج
بالجبائر فتناول يد الصبية فلم يرَ بها شيئاً ، ثمّ نظر إلى الأُخرى فقال : ما بها شيء ،
قال : فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فقال : يا أبا حمزة وافق الدعاء الرضا
فاستجيب لك .
عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فقال : ما فعل أبو حمزة
الثمالي ؟ قلت : خلّفته عليلا . قال : إذا رجعت إليه فاقرأه منّي السلام ، وأعلمه
أنّه يموت في شهر كذا ويوم كذا . قال أبو بصير : فقلت : جعلت فداك ، واللّه
لقد كان لكم فيه أُنس ، وكان لكم شيعة ، قال : صدقت ، ما عندنا خير له . قلت :
شيعتكم معكم ؟ قال : نعم ، إن هو خاف اللّه وراقب نبيّه وتوقّى الذنوب ، فإذا
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 307
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٠٧