عند الصادقين ( عليهما السلام ) . وللصادق ( عليه السلام ) فيه كلمات تكشف عن محلّ لا ينال ودرجة
لا يساوقه فيها إلاّ قلائل من نخبة رجالهم ، وسيأتي البعض منها في بريد العجلي
مثل قوله : أوتاد الأرض وأعلام الدين أربعة ، وعدّ منهم ليثاً هذا ، وقوله :
أصحاب أبي كانوا زيناً أحياءً وأمواتاً ، وعدّ منهم ليثاً هذا ، وقوله : بشّر المخبتين
بالجنّة ، وعدّه منهم ، إلى كثير سوى هذا ، وقد رأى في نفسه كرامات من
الصادق ( عليه السلام ) ، منها مسحه على عينيه حتّى أبصر ثمّ إعادته إلى حاله الأُولى ،
ومنها نهيه عن دخوله عليه جُنباً ، وكان قد دخل عليه وهو جُنب اختياراً .
وصفوة القول أنّ الرجل كان من أعاظم المحدّثين ، وأعيان الفقهاء ، ومن نظر
في كتب الحديث عرف كثرة ما له من الحديث ، وشأنه أكبر من أن يذكر بوثاقة
وجلالة قدر .
وقد سبق ذكره في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) في المجلد الثامن من هذه الموسوعة .
9 - أبو حمزة الثمالي ( 1 ) :
أبو حمزة الثمالي ، ثابت بن أبي صفية دينار ، روى عن السجّاد والباقر
والصادق ( عليهم السلام ) ، وبقي إلى زمن الكاظم ( عليه السلام ) ، قيل مات عام 150 ، فتكون وفاته
بعد مضي سنتين من إمامة الكاظم .
وكان أبو حمزة من جلالة القدر وعظم المنزلة بالمحلّ الأرفع حتّى قال فيه
الرضا ( عليه السلام ) : " أبو حمزة في زمانه كلقمان في زمانه ، وذلك أنّه خدم أربعة منّا :
عليّ بن الحسين ، ومحمّد بن علي ، وجعفر بن محمّد ، وبرهة من عصر موسى
هامش
( 1 ) سبق ذكره في أصحاب الإمام الباقر ( عليه السلام ) في المجلّد الثامن من هذه الموسوعة .