وبسائر المغرب إلى مصر لا يعرفون مذهب الشافعي إلاّ مذهب أبي حنيفة
ومالك ، وأصحاب مالك يكرهون الشافعي ، يقولون : أخذ العلم عن مالك
ثمّ خالفه .
إقليم جانب خراسان للشيعة والمعتزلة ، والغلبة لأصحاب أبي حنيفة
إلاّ في كورة الشاش فإنّهم شوافع ، وفيهم قوم على مذهب عبد اللّه السرخسي .
وإقليم الرجاب مذاهبهم مستقيمة ، إلاّ أنّ أهل الحديث حنابلة .
وإقليم خوزستان مذاهبهم مختلفة ، أكثر أهل الأهواز ورامهرمز والدورق
حنابلة ، ونصف الأهواز شيعة ، وبه من أصحاب أبي حنيفة ، ولهم إقليم فارس
والعمل فيه على أصحاب الحديث .
إقليم كرمان : المذاهب الغالبة للشافعي .
إقليم السند : مذاهبهم أكثرها أصحاب الحديث ، وقال : رأيت القاضي
أبا محمد المنصور داودياً إماماً في مذهبه ، أهل الملتان ( شيعة يحيعلون في الأذان
ويثنون في الإقامة ) أي يقولون : " حيّ على خير العمل " ، ويقولون في الإقامة
مرّتين : " قد قامت الصلاة " ، ولا تخلو القصبات من فقهاء على مذهب أبي حنيفة ،
وليس بهم مالكية ، ولا معتزلة ، ولا عمل للحنابلة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أحسن التقاسيم ؛ لشمس الدين محمد بن أحمد المعروف بالشاري ، طبع سنة 1909 م
بمطبعة بريل .