وقد وردت أحاديث كثيرة في شأن إسماعيل ، ذكرها المرحوم العلاّمة
الخطيب السيّد محمد كاظم القزويني في الجزء الثاني من كتابه " الإمام
الصادق ( عليه السلام ) " ، وهي تربو على الخمسة والعشرين مصدراً ، من مختلف الميول
والنزعات ، فراجع .
عبد اللّه الأفطح :
إنّما سمّي بالأفطح لأنّه كان أفطح الرأس أو أفطح الرجلين ، أي عريض
الرأس ، أو عريض القدمين واسع بين الرجلين والفخذين .
كان عبد اللّه أكبر ولد الصادق ( عليه السلام ) بعد إسماعيل ، ومن ثمّ اشتبه الأمر
على فئة فقالوا بإمامته ، لأنّ الإمامة في الأكبر وجهلوا أنّها في الأكبر ما لم يكن
ذا عاهة ، وعبد اللّه كان أفطح الرجلين ، ولذا سمّي الأفطح ، والقائلون بإمامته
- الفطحيّة - .
وكان متّهماً في الخلاف على أبيه في الاعتقاد ، ويقال إنّه يخالط الحشوية ويميل
إلى مذهب المرجئة ، ولذلك لم تكن منزلته عند أبيه كمنزلة غيره من ولده في
الإكرام ( 1 ) .
ولربما عاتبه أبوه ولامه ووعظه ، ولكن ما كان ليجدي معه ذلك الوعظ
والعتب ، وقد قال له يوماً : ما منعك أن تكون مثل أخيك ، فواللّه إنّي لأعرف النور
في وجهه ؟ فقال عبد اللّه : لِمَ أليس أبي وأبوه واحداً وأُمّي وأُمّه واحدة ؟ ! فقال له
الصادق ( عليه السلام ) : إنّه من نفسي وأنت ابني ( 2 ) .
هامش
( 1 ) إرشاد الشيخ المفيد : 285 .
( 2 ) الكافي ، كتاب الحجّة ، باب النصّ على الإمام الكاظم ( عليه السلام ) 1 : 310 ، الحديث 10 .