عبد اللّه الشبراوي الشافعي ، قال : السادس من الأئمّة وأئمّة أهل البيت ،
جعفر الصادق ، ذو المناقب الكثيرة ، والفضائل الشهيرة .
روى عنه الحديث أئمّة كثيرون ، مثل مالك بن أنس ، وأبي حنيفة ، ويحيى
ابن سعيد ، وابن جريج ، والثوري ، وشعبة وغيرهم . ولد ( رضي الله عنه ) بالمدينة المنوّرة
سنة 80 من الهجرة ، وغرر فضائله وشرفه على جبهات الأيّام كاملة ، وأندية المجد
والعزّ بمفاخره ومآثره آهلة ، توفّي ( رضي الله عنه ) سنة 148 ه ( 1 ) .
عبد الرحمن بن محمّد الحنفي البسطامي ، قال : جعفر بن محمد ( الصادق ) ،
ازدحم على بابه العلماء ، واقتبس من مشكاة أنواره الأصفياء ، وكان يتكلّم
بغوامض الأسرار ، وعلوّ الحقيقة ، وهو ابن سبع سنين ( 2 ) .
محمّد أمين البغدادي السويدي ، قال : جعفر الصادق كان بين إخوته خليفة
أبيه ووصيّه ، نقل عنه من العلوم ما لم ينقل عن غيره ، وكان إماماً في الحديث ،
ومناقبه كثيرة ( 3 ) .
وقال ش . سامن : استمرّ على حلقة تدريس وإفادات جعفر الصادق الإمام
الإمام الأعظم أبو حنيفة ، واستفاد منه أوّلا في المعارف الظاهرية والباطنية ،
وكان للإمام اليد الطولى في الجبر والكيمياء ، والإلمام بسائر العلوم ، وكان ممّن تتلمذ
على يد الإمام مُوجِدْ فنّ الكيمياء جابر ، ولم يكن له نظيرٌ في الزهد والتقوى
والقناعة وحسن الإخلاق ، ولصدق حسبه سمّي بالصادق .
هامش
( 1 ) الإتحاف بحبّ الأشراف : 54 .
( 2 ) مناهج التوسّل : 106 .
( 3 ) سبائك الذهب : 74 .