وبدا في أقوالهم وأعمالهم ، يمشي فيهم على قدميه ، ويعمل فيهم بيديه ، ويفكّر فيهم
بعقله ( 1 ) .
ويعود أبو زهرة فيقول في كتابه : إنّ الإخلاص من مثل الصادق هو
من معدنه ، لأنّه من شجرة النبوّة ، وإذا لم يكن الإخلاص غالب [ على ] أحوال
عترة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأحفاد إمام الهدى ( عليّ ) ، ففيمن يكون الإخلاص ؟ ( 2 )
وقد أضفى اللّه تعالى على الإمام الصادق جلالا ونوراً من نوره لكثرة عبادته ( 3 ) .
وهذا الدكتور عبد الرحمن الكيالي الحنفي الحلبي يقول في رسالته للدكتوراه
في الإمام الصادق ، فيقول : كان الإمام أبو عبد اللّه جعفر الصادق ( عليه السلام ) نموذجاً
كاملا جامعاً لمحامد الرسول وآل بيته ، وصفوة لامعة لبنيه وأئمّة أهل البيت من بعده ،
وكلّهم كانوا يمثّلون حقائق الإسلام ظاهراً وباطناً ( 4 ) .
ويقول خير الدين الزركلي - في أعلامه - يصف الإمام الصادق ، فيقول :
الإمام الصادق من أجلاّء التابعين ، وله منزلة رفيعة في العلم ، أخذ عنه
جماعة ، منهم الإمامان أبو حنيفة النعمان ومالك بن أنس ، ولُقّب بالصادق
لأنّه لم يُعْرَف عنه الكذب قطّ ، وكان جريئاً صدّاعاً بالحقّ ( 5 ) .
ويقول بطرس البستاني في " دائرة المعارف " : ولقّب بالصادق لصدقه
هامش
( 1 ) نفس المصدر : 23 .
( 2 ) محمد أبو زهرة ؛ الإمام الصادق : 76 و 77 .
( 3 ) نفس المصدر : 85 .
( 4 ) الدكتور عبد الرحمن الكيالي في رسالته للدكتوراه ( الإمام الصادق ) : 14 .
( 5 ) الأعلام ؛ الزركلي 2 : 126 ، الطبعة الخامسة 1980 م ، دار العلم للملايين .