هذا وليس بالصادق وإنّما يغلطون ( 1 ) .
هذا ما يتعلّق بالانطباعات عن شخصيته ( عليه السلام ) .
وهذا صاحب المنجد يقول في أعلامه عن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) :
جعفر بن محمد الباقر ، ( الصادق ) الإمام السادس للشيعة ، وإليه ينسب
المذهب الجعفري الشيعي ، وعليه معظم الشيعة الإمامية ، ولد بالمدينة .
كانت مدرسته امتداداً لمدرسة أبيه ، ونجحت نجاحاً كبيراً في نشر الثقافة
الإسلامية ، وبلغ عدد المنتمين إليها في المدينة أربعة آلاف من كلّ الأقطار
الإسلامية ، وكان لها فرعٌ كبير في الكوفة .
ومن أعظم إنجازات الصادق دعوته إلى التأليف والتدوين ، وكان قبله قليل
الحدوث ، وبلغ ما ألّف تلاميذه أربعمائة كتاب لأربعمائة مؤلّف ( 2 ) .
والعلوم التي برع فيها الصادق ( عليه السلام ) كان فريد عصره فيها ومن نورها أفاض
على طلاّبه .
يحدّثنا الشيخ محمد أبو زهرة أحد مشايخ الأزهر في كتابه " جعفر الصادق " ( 3 )
فيقول : إنّ الإمام جعفر الصادق كان قوّة فكرية في هذا العصر ، ولم يكتفِ
بالدراسات الإسلامية وعلوم القرآن والسنّة والعقيدة ، بل اتّجه إلى دراسة الكون
وأسراره ، ثمّ حلّق بعقله الجبّار في سماء الأفلاك ومدارات الشمس والقمر والنجوم ،
ثمّ عَلِم وحدانية الخالق من إبداع المخلوق ومن تعدّد الأشكال والألوان .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ؛ لابن كثير 11 : 51 .
( 2 ) المنجد في الأعلام ، دار المشرق ، بيروت ، الطبعة الثالثة عشر ، مادّة " صادق " .
( 3 ) محمد أبو زهرة ؛ الإمام الصادق : 101 و 102 ، طبعة بيروت .